أبو العباس الغبريني
180
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
35 - تقي الدين الموصلي - القرن السابع الهجري - ومنهم ، الشيخ الجليل الفاضل ، الحكيم الأمي ، تقي الدين الموصلي « 1 » وصل إلى بجاية في مدة الشيخ أبي الحسن الحرالي رضي اللّه عنه ، وكان الشيخ يقول عنه انه من أساطين الحكمة وانه كقسّ بن ساعدة « 2 » وزيد بن عمرو بن نفيل « 3 » . هداه اللّه إلى الحق بموجدة نفسه من غير اكتساب ، وتوصل إلى ما يتوصل اليه أهل البراهين من خالص الصواب وقد قال السهروردي « 4 » صاحب « حكمة الاشراق » أنه قال : كشفت له تلك المعاني التي أثبتت في الكتاب وانه طلب البرهان عليها فوجدها . وكذلك كان هذا الرجل كشف له عن الحق وسخرت له أقاليم الدنيا ، لم يبق عليه من الأقاليم إقليم إلّا سلكه ، وكان يحدث عن غرائب وعجائب .
--> ( 1 ) لم أقف له على ترجمة وافية فيما بين يدي الساعة من كتب الرجال . ( 2 ) هو قس بن ساعدة بن عرو الإيادي ، أحد كبار خطباء العرب وحكمائهم قبل الاسلام وأول من قال « أمّا بعد » ، وأول عربي خطب وهو متكئ على سيف أو عصا . ادركه النبي العربي ( صلعم ) قبل النبوة ، فسئل عنه بعد ذلك فقال : ( يحشر أمة واحدة ) توفى نحو سنة 23 قبل الهجرة . ( 3 ) هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي ، ابن عم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ثالث الخلفاء الراشدين ، هو أول من دعا إلى عدم وأد البنات وعمل على انقاذهن وتربيتهن . مات قبل ان يدرك الاسلام . قال فيه النبي العربي الكريم ( صلعم ) يبعث يوم القيامة أمة وحده . ( 4 ) هو يحيى بن حبش بن أميرك ، شهاب الدين السهروردي ، فيلسوف نسب إلى انحلال العقيدة فافتى العلماء بإباحة دمه ، فسجنه الملك الظاهر غازي ، وخنق وهو في سجنه سنة 587 ه . من كتبه ( حكمة الاشراق ) و ( رسالة في اعتقاد الحكماء ) .